مركز الأبحاث العقائدية

354

موسوعة من حياة المستبصرين

الجامعة للعلم والمبينة للناس ما يستقبلهم من أحداث ، إلاّ في عهد الإمام عليّ بن أبي طالب ( 1 ) . ب - أضواء على القصّ : يذكر الكاتب في هذا المجال : " كانت أهم آثار عدم الرواية ظهور القص في المساجد ، ومن خلال القص دخلت الأحاديث الإسرائيلية ، ورفع القصّ من شأن افراد وقبائل ذمهّم الله على لسان رسوله ، وفي الوقت نفسه عتم القصّ على افراد اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أن بني إسرائيل لما هلكوا قصّوا ) ( 2 ) ، وقال : " سيكون بعدي قصّاص لا ينظر الله إليهم " ( 3 ) ، وأول من أمر بالقصّ ، كان عمر بن الخطاب ، روى الإمام أحمد بن السائب بن يزيد قال : " إنه لم يكن يقصّ على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا أبي بكر ، كان أول من قصّ تميم الداري ، استأذن عمر ان يقصّ على الناس قائماً فأذن له " ( 4 ) . واستلم بنو أمية أعلام القص بعد ذلك ، روي أن عبد الملك بن مروان قال : " إنا جمعنا الناس على أمرين : رفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة ، والقصص بعد الصبح والعصر " ( 5 ) ، ولبس القصّ الزي الديني في عهد بني أمية . وقال ابن حبان : " قال أبو حاتم ، ان القصاصون يضعون الحديث في قصصهم ، وكانوا إذا دخلوا بمساجد الجماعات ومحافل القبائل من العوامّ والرعاع أكثر جسارة على وضع الحديث " ( 6 ) ، كما وضعوا أحاديث تنافي عصمة الأنبياء ،

--> 1 - انظر معالم الفتن ، سعيد أيوب . 2 - رواه الطبراني ، الزوائد : 1 / 189 . 3 - رواه ابن فضالة في أمالية ، كنز العمال : 10 / 282 . 4 - رواه أحمد والطبراني ، الزوائد : 1 / 190 ، والعسكري عن بشر بن عاصم ، كنز : 10 / 281 ، والمروزي عن أبي نضرة ، كنز : 10 / 281 . 5 - رواه أحمد والبزار ، وقال ابن حجر اسناده جيد ، الفتح الرباني : 1 / 194 . 6 - كتاب المجروحين ، ابن حبّان : 1 / 88 .